أصلح تصلح تؤتك الجزائر أجرك مرتين ؟

السيد عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة المكلف بالاشراف على المشاورات حول الاصلاحات السياسية في الجزائر ،السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد
يقول الله تعالى في سورة هود الأية 88:
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
السيد عبد القادر بن صالح
عندما تأملت في مضمون هذه الاية الكريمة وانا أتابع هذه الأيام كبقية خلق الله بداية حلقات مسلسل التشاور مع قيادات الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية حول الاصلاحات السياسية في الجزائر التي دعا اليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تبادرت الى ذهني جملة من الملاحظات والآراء والمشاهد التي ألف الشعب الجزائري عبر مراحل تاريخه الطويل متابعتها والتعبير عنها اما بالرفض واما بالقبول، وطرحت على نفسي سؤالا جوهريا أستسمحكم في اعادة صياغته أمام الملأ والذي يلخص في محاولة معرفة السر الذي جعل الرئيس الجزائري يمنحكم شرف التفويض لانجاز هذه المهمة الثقيلة وعززكم بمستشاريه في شؤون الأمن والسياسة، وأنا اعرف كما يعرف أغلب الجزائريين المعنيين بنتائج هذه الجولات التشاورية أن عبد القادر بن صالح لم يكن من عباد الرحمان الذين يحمل لهم التاريخ السياسي جملة المواقف التي تجعل منه الشخصية الجزائرية المختارة في المقام الأول لتولي وحمل هذه الأمانة، اللهم الا اذا كان الابقاء على ادارة غرفتي البرلمان لأكثر من عهدة(انتخابية) وساما وطنيا يتيح لصاحبه تولي مهام القاضي الأول في ادارة مثل هذه الشؤون الوطنية الحساسة جدا.
وعندما بحثت في بعض الزوايا المضيئة من تاريخ الرجل وقفت أولا واخيرا على حسن ادارته ليومية الشعب التي كانت ملجأ الغلابى من أتباع الفكر العروبي في الجزائر، وقيل لي وأنا أبدا فيها عهدي الأول بوجع الكتابة ان سي عبد القادر كان من رجالات الجزائر القلائل الذين لايصلحون الا للاتصال والتواصل ،وحكموا على الرجل بالفشل ان تجرأ وامتهن حرفا ومهاما أخرى. واذ بسي عبد القادر ينتقل من الديبلوماسية الى التشريع وليخلد في الغرفتين تخليدا.
الناس الذين يحسدون الرجل على هذه النعمة يقولون انه لايعرف أبدا كلمة (لا) ولا يغضب أحدا، والذين غضبوا على هذا التفويض الأخير قالوا أيضا ان هذه المهمة الشاقة جدا لايقدر على حملها شخص مسالم لم يعرف المشاكسة طوال حياته، وقالوا ان شخصيات أخرى من بقايا الحزب العتيق هي الأولى والأكفأ في دفع التشاور الاصلاحي الى الأمام، وكلهم لم يستوعبوا لماذا بدأ الرجل عهدته التشاورية بحركة الاصلاح الوطني، وبا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ